Tafsir
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 15:66-71
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ﴾ أَيْ أَوْحَيْنَا إِلَى لُوطٍ.
(ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) نَظِيرُهُ" فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ". "مُصْبِحِينَ" أَيْ عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ .
(وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) أَيْ أَهْلُ مَدِينَةِ لُوطٍ (يَسْتَبْشِرُونَ) مُسْتَبْشِرِينَ بِالْأَضْيَافِ طَمَعًا مِنْهُمْ فِي رُكُوبِ الفاحشة.
(إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي) أَيْ أَضْيَافِي.
(فَلا تَفْضَحُونِ) أَيْ تُخْجِلُونِ.
(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخِزْيِ وَهُوَ الذُّلُّ وَالْهَوَانُ، ويجوز أن يكون من الخزاية وهو الحياء وَالْخَجَلُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هُودٍ .
(قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ) أَيْ عَنْ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا لِأَنَّا نُرِيدُ مِنْهُمُ الْفَاحِشَةَ. وَكَانُوا يَقْصِدُونَ بِفِعْلِهِمُ الْغُرَبَاءُ، عَنِ الْحَسَنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الأعراف . وقيل: أو لم نَنْهَكَ عَنْ أَنْ تُكَلِّمَنَا فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِذَا قَصَدْنَاهُ بِالْفَاحِشَةِ.
(قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) أَيْ فَتَزَوَّجُوهُنَّ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الْحَرَامِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي هود .