# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 4:86

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/128650

## Texte arabe

قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ. فَإِنْ قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، زِدْتَ فِي ردك: وبركاته. وهذا النِّهَايَةُ فَلَا مَزِيدَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عن البيت الكريم (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ) على مأتي بَيَانُهُ  إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنِ انْتَهَى بِالسَّلَامِ غَايَتَهُ، زِدْتَ فِي رَدِّكَ الْوَاوَ فِي أَوَّلِ كَلَامِكَ فَقُلْتَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَالرَّدُّ بِالْمِثْلِ أَنْ تَقُولَ لِمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ كُلُّهُ بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كان الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا. رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ عَلَى الْوَاحِدِ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ مَعَهُ الْمَلَائِكَةَ. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ يَكُونُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: يَقُولُ الْمُسَلِّمُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَيَقُولُ الرَّادُّ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، أَوْ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَمَا قِيلَ لَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ (أَوْ رُدُّوها) وَلَا تَقُلْ فِي رَدِّكَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ. الرَّابِعَةُ- وَالِاخْتِيَارُ فِي التَّسْلِيمِ وَالْأَدَبُ فِيهِ تَقْدِيمُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى اسْمِ الْمَخْلُوقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ). وَقَالَ فِي قِصَّةِ إبراهيم عليه السلام: (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ: (سَلَامٌ عَلَيْكَ). وَفِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ  طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ- قَالَ- فَذَهَبَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ- قَالَ- فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ- قَالَ- فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ.) قُلْتُ: فَقَدْ جمع هذا الحديث مع صحته فوائد سبع: الْأُولَى- الْإِخْبَارُ عَنْ صِفَةِ خَلْقِ آدَمَ. الثَّانِيةُ- أَنَّا نَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَيْهَا بِفَضْلِهِ. الثَّالِثَةُ- تَسْلِيمُ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ. الرَّابِعَةُ- تَقْدِيمُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. الْخَامِسَةُ- الرَّدُّ بِالْمِثْلِ لِقَوْلِهِمُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. السَّادِسَةُ- الزِّيَادَةُ فِي الرَّدِّ. السَّابِعَةُ- إِجَابَةُ الْجَمِيعِ بِالرَّدِّ كَمَا يَقُولُ الْكُوفِيُّونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْخَامِسَةُ- فَإِنْ رَدَّ فَقَدَّمَ اسْمَ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ لَمْ يَأْتِ مُحَرَّمًا وَلَا مَكْرُوهًا، لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُحْسِنِ الصَّلَاةَ وَقَدْ سَلَّمَ عَلَيْهِ: (وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
