cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 4:43

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

عَنْهُ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ، وَأَرْسَلَ الْأَوْزَاعِيُّ آخِرَهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَا: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ (. وَقَالَ دَاوُدُ: كُلُّ مَنِ انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَرِيضِ فَجَائِزٌ لَهُ التَّيَمُّمُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:) وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى (. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا قَوْلُ خَلَفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ لِمَنْ خَافَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ تَأَذِّيهِ بِهِ كَالْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ، وَالْعِلَلِ الْمَخُوفِ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الثَّانِيةُ والعشرون- قوله تعالى: (أَوْ عَلى سَفَرٍ) يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِسَبَبِ السَّفَرِ طَالَ أَوْ قَصُرَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَتَيَمَّمُ إِلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ. وَاشْتَرَطَ آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ سَفَرَ طَاعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ- أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ حَسْبَمَا ذَكَرْنَا، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ فِي الْحَضَرِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ جَائِزٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ الصَّحِيحِ أَنْ يَتَيَمَّمَ إِلَّا أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ، وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَاللَّيْثُ وَالطَّبَرِيُّ: إِذَا عَدِمَ الْمَاءَ فِي الْحَضَرِ مَعَ خَوْفِ الْوَقْتِ الصَّحِيحُ وَالسَّقِيمُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ أَعَادَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ لَا لِمَرَضٍ وَلَا لِخَوْفِ الْوَقْتِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: لَا يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ إِذَا وَجَدَ الماء، لا غير الْمَرِيضِ. وَسَبَبُ الْخِلَافِ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ الْآيَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَرْضَى وَالْمُسَافِرِينَ فِي شَرْطِ التَّيَمُّمِ خَرَجَ عَلَى الْأَغْلَبِ فِيمَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ، وَالْحَاضِرُونَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ وُجُودُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِمْ. فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ مَانِعٌ أَوْ خَافَ فَوَاتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ، تَيَمَّمَ الْمُسَافِرُ بِالنَّصِّ، وَالْحَاضِرُ بِالْمَعْنَى. وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ بِالنَّصِّ وَالصَّحِيحُ بِالْمَعْنَى. وَأَمَّا مَنْ مَنَعَهُ فِي الْحَضَرِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ التَّيَمُّمَ رُخْصَةً لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، كَالْفِطْرِ وَقَصْرِ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُبِحِ التَّيَمُّمَ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ، وَهُمَا الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ، فَلَا دُخُولَ لِلْحَاضِرِ الصَّحِيحِ فِي ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ مِنْ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.