cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 4:3

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

يَعْنِي الْجَائِرُونَ. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (الْمُقْسِطُونَ فِي الدِّينِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يَعْنِي الْعَادِلِينَ. وَقَرَأَ ابْنُ وَثَّابٍ وَالنَّخَعِيُّ (تَقْسُطُوا) بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ قَسَطَ عَلَى تَقْدِيرِ زِيَادَةِ لَا كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ تَجُورُوا. الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ إِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَاءَتْ (مَا) لِلْآدَمِيِّينَ وَإِنَّمَا أَصْلُهَا لِمَا لَا يَعْقِلُ، فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ- أَنَّ (مَنْ) وَ (مَا) قَدْ يَتَعَاقَبَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَالسَّماءِ وَما بَناها ) أَيْ وَمَنْ بَنَاهَا. وَقَالَ (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ). فَمَا هَاهُنَا لِمَنْ يَعْقِلُ وَهُنَّ النِّسَاءُ، لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ (مِنَ النِّساءِ) مُبَيِّنًا لِمُبْهَمٍ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ (مَنْ طَابَ) عَلَى ذِكْرِ مَنْ يَعْقِلُ. الثَّانِي- قَالَ الْبَصْرِيُّونَ: (مَا) تَقَعُ لِلنُّعُوتِ كَمَا تَقَعُ لِمَا لَا يَعْقِلُ يُقَالُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَيُقَالُ: ظَرِيفٌ وَكَرِيمٌ. فَالْمَعْنَى فَانْكِحُوا الطَّيِّبَ مِنَ النِّسَاءِ، أَيِ الْحَلَالَ، وَمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ بِطَيِّبٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ (وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ) فَأَجَابَهُ مُوسَى عَلَى وَفْقِ مَا سَأَلَ، وَسَيَأْتِي. الثَّالِثُ- حَكَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ (مَا) فِي هَذِهِ الْآيَةِ ظَرْفِيَّةٌ، أي ما دمتم تستحسنون النِّكَاحَ قَالَ. ابْنُ عَطِيَّةَ: وَفِي هَذَا الْمَنْزَعِ ضَعْفٌ. جَوَابٌ رَابِعٌ- قَالَ الْفَرَّاءُ: (مَا) هَاهُنَا مَصْدَرٌ. وَقَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا، لَا يَصِحُّ فَانْكِحُوا الطَّيِّبَةَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: طَابَ الشَّيْءُ يَطِيبُ طِيبَةً وَتَطْيَابًا. قَالَ عَلْقَمَةُ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.