cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 3:103

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

انْقَسَمَتِ الْحَرُورِيَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً، فَأَوَّلُهُمُ الْأَزْرَقِيَّةُ- قَالُوا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مُؤْمِنًا، وَكَفَّرُوا أَهْلَ الْقِبْلَةِ إِلَّا مَنْ دَانَ بِقَوْلِهِمْ. وَالْإِبَاضِيَّةُ- قَالُوا: مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِنَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ مُنَافِقٌ . وَالثَّعْلَبِيَّةُ- قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُقَدِّرْ. وَالْخَازِمِيَّةُ- قَالُوا: لَا نَدْرِي مَا الْإِيمَانُ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مَعْذُورُونَ. وَالْخَلَفِيَّةُ- زَعَمُوا أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى كَفَرَ. وَالْكَوْزِيَّةُ - قَالُوا: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمَسَّ أَحَدًا، لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الطَّاهِرَ مِنَ النَّجَسِ وَلَا أَنْ يُؤَاكِلَهُ حَتَّى يَتُوبَ وَيَغْتَسِلَ. وَالْكَنْزِيَّةُ- قَالُوا: لَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ أَحَدًا، لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا بَلْ يَكْنِزُهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَظْهَرَ أَهْلُ الْحَقِّ. وَالشِّمْرَاخِيَّةُ- قَالُوا: لَا بَأْسَ بِمَسِ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ لِأَنَّهُنَّ رَيَاحِينُ. وَالْأَخْنَسِيَّةُ- قَالُوا: لَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ. وَالْحَكَمِيَّةُ- قَالُوا: مَنْ حَاكَمَ إِلَى مَخْلُوقٍ فَهُوَ كَافِرٌ. وَالْمُعْتَزِلَةُ - قَالُوا: اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ فَنَحْنُ نَتَبَرَّأُ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ. وَالْمَيْمُونِيَّةُ- قَالُوا: لَا إِمَامَ إِلَّا بِرِضَا أَهْلِ مَحَبَّتِنَا. وَانْقَسَمَتِ الْقَدَرِيَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً: الْأَحْمَرِيَّةُ- وَهِيَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ فِي شَرْطِ الْعَدْلِ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُمَلِّكَ عِبَادَهُ أُمُورَهُمْ، وَيَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَعَاصِيهِمْ. وَالثَّنَوِيَّةُ- وَهِيَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرَّ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَالْمُعْتَزِلَةُ - وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَجَحَدُوا [صِفَاتِ] الرُّبُوبِيَّةِ. وَالْكَيْسَانِيَّةُ وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا: لَا نَدْرِي هَذِهِ الْأَفْعَالُ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنَ العباد، ولا نعلم أثياب؟ النَّاسُ بَعْدُ أَوْ يُعَاقَبُونَ. وَالشَّيْطَانِيَّةُ- قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقِ الشَّيْطَانَ. وَالشَّرِيكِيَّةُ- قَالُوا: إِنَّ السَّيِّئَاتِ كُلَّهَا مُقَدَّرَةٌ إِلَّا الْكُفْرَ. وَالْوَهْمِيَّةُ- قَالُوا: لَيْسَ لِأَفْعَالِ الْخَلْقِ وَكَلَامِهِمْ ذَاتٌ، وَلَا لِلْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ ذَاتٌ. وَالزِّبْرِيَّةُ - قَالُوا: كُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَالْعَمَلُ بِهِ حَقٌّ، ناسخا كان أو منسوخا. والمسعدية - زعموا أَنَّ مَنْ عَصَى ثُمَّ تَابَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَالنَّاكِثِيَّةُ- زَعَمُوا أَنَّ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَالْقَاسِطِيَّةُ- تَبِعُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّظَّامِ في قوله: من زعم أن الله شي فَهُوَ كَافِرٌ . وَانْقَسَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً: الْمُعَطِّلَةُ- زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ وَهْمُ الْإِنْسَانِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.