cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 3:14

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: "الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ". وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَالْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ. وَقَالَ: عِنْدَ اتِّخَاذِ الْأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَلَاكِ الْقُرَى. وَفِيهِ عَنْ أم هاني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً". أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. التَّاسِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الْحَرْثُ هُنَا اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُحْرَثُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، تَقُولُ: حَرَثَ الرَّجُلُ حَرْثًا إِذَا أَثَارَ الْأَرْضَ لِمَعْنَى الْفِلَاحَةِ، فَيَقَعُ اسْمُ الْحِرَاثَةِ عَلَى زَرْعِ الْحُبُوبِ وَعَلَى الْجَنَّاتِ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَوْعِ الْفِلَاحَةِ. وَفَى الْحَدِيثِ: "احْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا". يُقَالُ حَرَثْتُ وَاحْتَرَثْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ "احْرُثُوا هَذَا الْقُرْآنَ" أَيْ فَتِّشُوهُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَرْثُ التَّفْتِيشُ، وَفِي الْحَدِيثِ: "أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ" لِأَنَّ الْحَارِثَ هُوَ الْكَاسِبُ، وَاحْتِرَاثُ الْمَالِ كَسْبُهُ، وَالْمِحْرَاثُ مُسْعِرُ النَّارِ وَالْحِرَاثُ مَجْرَى الْوَتَرِ فِي الْقَوْسِ، وَالْجَمْعُ أَحْرِثَةٌ، وَأَحْرَثَ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ أَهْزَلَهَا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحِكُمْ ؟ قَالُوا: حَرَثْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنُونَ هَزَّلْنَاهَا، يُقَالُ: حَرَثْتُ الدَّابَّةَ وَأَحْرَثْتُهَا، لُغَتَانِ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قال وقد رأى سكة وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا دَخَلَهُ الذُّلُّ". قِيلَ: إِنَّ الذُّلَّ هُنَا مَا يَلْزَمُ أَهْلَ الشُّغْلِ بِالْحَرْثِ مِنْ حُقُوقِ الْأَرْضِ الَّتِي يُطَالِبُهُمْ بها الأئمة والسلاطين. وقال المهلب: معنى قول فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَضُّ عَلَى مَعَالِي الْأَحْوَالِ وَطَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ أَشْرَفِ الصِّنَاعَاتِ، وَذَلِكَ لَمَّا خَشِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِالْحَرْثِ وَتَضْيِيعِ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِأَنَّهُمْ إِنِ اشْتَغَلُوا بِالْحَرْثِ غَلَبَتْهُمُ الْأُمَمُ الرَّاكِبَةُ لِلْخَيْلِ الْمُتَعَيِّشَةُ مِنْ مَكَاسِبِهَا، فَحَضَّهُمْ عَلَى التَّعَيُّشِ مِنَ الْجِهَادِ لَا مِنَ الْخُلُودِ إِلَى عِمَارَةِ الْأَرْضِ وَلُزُومِ الْمِهْنَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ: تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشِنُوا وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ وَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ وَثْبًا لَا

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.