# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 3:7

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/127720

## Texte arabe

زَيْغِهِمْ. وقال أبو إسحاق الزجاج: معنى "ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ" أَنَّهُمْ طَلَبُوا تَأْوِيلَ بَعْثِهِمْ وَإِحْيَائِهِمْ، فَأَعْلَمَ الله عز وجل أَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ وَوَقْتَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ- أَيْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ مِنَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْعَذَابِ- يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ- أي تركوه- لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ﴾  أَيْ قَدْ رَأَيْنَا تَأْوِيلَ مَا أَنْبَأَتْنَا بِهِ الرُّسُلُ. قَالَ: فَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ" أَيْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى الْبَعْثُ إلا الله. السابعة- قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) يُقَالُ: إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَهُودِ مِنْهُمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْكَ "الم"، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي مَقَالَتِكَ فَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِكَ يَكُونُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً، لِأَنَّ الْأَلِفَ فِي حِسَابِ الْجُمَّلِ وَاحِدٌ، وَاللَّامَ ثَلَاثُونَ، وَالْمِيمَ أَرْبَعُونَ، فَنَزَلَ "وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ". وَالتَّأْوِيلُ يَكُونُ بِمَعْنَى التَّفْسِيرِ، كَقَوْلِكَ: تَأْوِيلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى كَذَا. وَيَكُونُ بِمَعْنَى ما يؤول الْأَمْرُ إِلَيْهِ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى كذا يؤول إِلَيْهِ، أَيْ صَارَ. وَأَوَّلْتُهُ تَأْوِيلًا أَيْ صَيَّرْتُهُ. وَقَدْ حَدَّهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: هُوَ إِبْدَاءُ احْتِمَالٍ فِي اللَّفْظِ مَقْصُودٍ بِدَلِيلٍ خَارِجٍ عَنْهُ. فَالتَّفْسِيرُ بَيَانُ اللَّفْظِ، كَقَوْلِهِ "لَا رَيْبَ فِيهِ" أَيْ لَا شَكَّ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْفَسْرِ وَهُوَ البيان، يقال: فسرت الشَّيْءَ (مُخَفَّفًا) أَفْسِرُهُ (بِالْكَسْرِ) فَسْرًا. وَالتَّأْوِيلُ بَيَانُ الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَقْبَلُ ذَاتُهُ الشَّكَّ وَإِنَّمَا الشَّكُّ وَصْفُ الشَّاكِّ. وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَدِّ أَبًا، لِأَنَّهُ تَأَوَّلَ قول الله عز وجل: "يا بَنِي آدَمَ". الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي "وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ" هَلْ هُوَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ مَقْطُوعٍ مِمَّا قَبْلَهُ، أَوْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَتَكُونُ الْوَاوُ لِلْجَمْعِ. فَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِمَّا قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْكَلَامَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ "إِلَّا اللَّهُ" هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ وَالْأَخْفَشِ وَالْفَرَّاءِ وَأَبِي عُبَيْدٍ [وَغَيْرِهِمْ] . قَالَ أَبُو نَهِيكٍ الْأَسَدِيُّ: إِنَّكُمْ تَصِلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنَّهَا مَقْطُوعَةٌ. وَمَا انْتَهَى عِلْمُ الرَّاسِخِينَ إِلَّا إِلَى قَوْلِهِمْ "آمَنَّا 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
