Tafsir
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:282
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الْحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ ... ثَمَانِينَ حَوْلًا لا أبا لك يسأم
"أَنْ تَكْتُبُوهُ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْفِعْلِ. "صَغِيراً أَوْ كَبِيراً" حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي "تَكْتُبُوهُ" وَقَدَّمَ الصَّغِيرَ اهْتِمَامًا بِهِ. وَهَذَا النَّهْيُ عَنِ السَّآمَةِ إِنَّمَا جَاءَ لِتَرَدُّدِ الْمُدَايَنَةِ عِنْدَهُمْ فَخِيفَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَمَلُّوا الْكَتْبَ، وَيَقُولَ أَحَدُهُمْ: هَذَا قَلِيلٌ لَا أَحْتَاجُ إِلَى كَتْبِهِ، فَأَكَّدَ تَعَالَى التَّحْضِيضَ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قِيرَاطٍ وَنَحْوِهِ لِنَزَارَتِهِ وَعَدَمِ تشوف النفس إليه إقرارا وإنكارا. الخامسة والأربعين- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ أَعْدَلُ، يَعْنِي أَنْ يُكْتَبَ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَيُشْهَدَ عَلَيْهِ.
(وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ) أَيْ أَصَحُّ وَأَحْفَظُ.