# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:235

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/127381

## Texte arabe

الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى: طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيَّةُ وَذَلِكَ خَطَأٌ وَجَهْلٌ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ. الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ "فَضَرَبَهَا عُمَرُ بِالْمِخْفَقَةِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا ضَرَبَاتٍ" يُرِيدُ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ لِمَا ارْتَكَبَاهُ مِنَ الْمَحْظُورِ وَهُوَ النِّكَاحُ فِي الْعِدَّةِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَا أَدْرِي كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ الْجَلْدُ. قَالَ: وَجَلَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ جَلْدَةً. قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمْ خَفَّفْتُمْ فَجَلَدْتُمْ عِشْرِينَ! وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الَّتِي تَتَزَوَّجُ فِي الْعِدَّةِ فَيَمَسُّهَا الرَّجُلُ أَوْ يُقَبِّلُ أَوْ يُبَاشِرُ أَوْ يَغْمِزُ أَوْ يَنْظُرُ عَلَى وَجْهِ اللَّذَّةِ أَنَّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ الْعُقُوبَةَ وَعَلَى الْوَلِيِّ وَعَلَى الشُّهُودِ وَمَنْ عَلِمَ مِنْهُمْ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ، وَمَنْ جَهِلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُجْلَدُ الزَّوْجَانِ الْحَدَّ إِنْ كَانَا تَعَمَّدَا ذَلِكَ، فَيُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ، وَلَعَلَّهُ جَهِلَ التَّحْرِيمَ وَلَمْ يَتَعَمَّدِ ارْتِكَابَ الْمَحْظُورِ فَذَلِكَ الَّذِي يُعَاقَبُ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ ضَرْبُ عُمَرَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ. وَتَكُونُ الْعُقُوبَةُ وَالْأَدَبُ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ حَالِ الْمُعَاقَبِ. وَيُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَى أَنَّهُمَا عَلِمَا التَّحْرِيمَ وَاقْتَحَمَا ارْتِكَابَ الْمَحْظُورِ جُرْأَةً وَإِقْدَامًا. وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ: إِنَّهُمَا رِوَايَتَانِ فِي التَّعَمُّدِ، إِحْدَاهُمَا يُحَدُّ، وَالثَّانِيَةُ يُعَاقَبُ وَلَا يُحَدُّ. التَّاسِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ هَذَا نِهَايَةُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا نَهَى عنه.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
