cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:235

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

عِدَّةً كَامِلَةً ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ ثُمَّ يَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ. فَبَلَغَ عُمَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ. قَالَ الْكِيَا الطَّبَرِيُّ: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ. وَفِي اتِّفَاقِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ عَلَى نَفْي الْحَدِّ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، إِلَّا أَنَّهُ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّحْرِيمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَعَ الْعِلْمِ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَعْتَدُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْعِدَّتَيْنِ وَهِيَ: السَّابِعَةُ- فَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تُتِمُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، وَتَسْتَأْنِفُ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الْآخَرِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا ذَكَرْنَا، وَعَنْ عُمَرَ عَلَى مَا يَأْتِي. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ عِدَّتَهَا مِنَ الثَّانِي تَكْفِيهَا مِنْ يَوْمِ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، سَوَاءً كَانَتْ بِالْحَمْلِ أَوْ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالشُّهُورِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَحُجَّتُهُمُ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَنْكِحُهَا فِي بَقِيَّةِ الْعِدَّةِ مِنْهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنَ الثَّانِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَنَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ. أَجَابَ الْأَوَّلُونَ فَقَالُوا: هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ مَنْعَ الْأَوَّلِ مِنْ أَنْ يَنْكِحَهَا فِي بَقِيَّةِ عِدَّتِهَا إِنَّمَا وَجَبَ لِمَا يَتْلُوهَا مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي، وَهُمَا حَقَّانِ قَدْ وَجَبَا عَلَيْهَا لِزَوْجَيْنِ كَسَائِرِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي صَاحِبِهِ. وَخَرَّجَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رَشِيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا فَنُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَ بِهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ ثُمَّ لَا يجتمعان أبدا. قال [مالك ]: وقال سعيد ابن الْمُسَيَّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَأَمَّا طُلَيْحَةُ هَذِهِ فَهِيَ طليحة بِنْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ أُخْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.