# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:235

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/127378

## Texte arabe

الْمَفْقُودِ". وَحَكَى ابْنُ الْجَلَّابِ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةَ أَنَّ التَّحْرِيمَ يَتَأَبَّدُ فِي الْعَقْدِ وَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ نِكَاحٌ فِي الْعِدَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَأَبَّدَ بِهِ التَّحْرِيمُ، أَصْلُهُ إِذَا بَنَى بِهَا. وَأَمَّا إِنْ عَقَدَ فِي الْعِدَّةِ وَدَخَلَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَهِيَ: الْخَامِسَةُ- فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: ذَلِكَ كَالدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ، يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يَتَأَبَّدُ بِذَلِكَ تَحْرِيمٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ. وَقَالَ مَرَّةً: وَمَا التَّحْرِيمُ بِذَلِكَ بِالْبَيِّنِ، وَالْقَوْلَانِ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ. وَأَمَّا إِنْ دَخَلَ فِي الْعِدَّةِ وَهِيَ: السَّادِسَةُ- فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا. قَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ: وَلَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، مَعَ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا التَّزْوِيجَ بِالْمَزْنِيِّ بِهَا. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَسَيَأْتِي. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ بَلْ يُفْسَخُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْهُ، ثُمَّ يَكُونُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ. وَاحْتَجُّوا بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ زَنَى بِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ تَزْوِيجُهَا، فَكَذَلِكَ وَطْؤُهُ إِيَّاهَا فِي الْعِدَّةِ. قَالُوا: وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ. ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ، وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَهُمَا يَجْتَمِعَانِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى فَقَالَ: لَا يَخْلُو النَّاكِحُ فِي الْعِدَّةِ إِذَا بَنَى بِهَا أَنْ يَبْنِيَ بِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، فَإِنْ كَانَ بَنَى بِهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّحْرِيمَ يَتَأَبَّدُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَرَوَى الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي تَفْرِيعِهِ أَنَّ فِي الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا- أَنَّ تَحْرِيمَهُ يَتَأَبَّدُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ. وَالثَّانِيَةُ- أَنَّهُ زَانٍ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى- وَهِيَ المشهور- مَا ثَبَتَ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ بِذَلِكَ، وَقِيَامِهِ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ، وَكَانَتْ قَضَايَاهُ تَسِيرُ وَتَنْتَشِرُ وَتُنْقَلُ فِي الْأَمْصَارِ، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُخَالِفٌ، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ. 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
