cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:233

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

الْإِدْغَامُ وَإِمَّا الْإِظْهَارُ. وَرُوِيَ عَنْهُ الْإِسْكَانُ وَالتَّشْدِيدُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ" لَا تُضَارِرْ "بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى. الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ:" وَعَلَى الْمَوْلُودِ "وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ:" وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ "فَقَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُوَ وَارِثُ الصَّبِيِّ أَنْ لَوْ مَاتَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَارِثُهُ مِنَ الرِّجَالِ خَاصَّةً يَلْزَمُهُ الْإِرْضَاعُ، كَمَا كَانَ يَلْزَمُ أبا الصبى لو كان حيا، وقال مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: هُوَ وَارِثُ الصَّبِيِّ مَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَيَلْزَمُهُمْ إِرْضَاعُهُ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ" مَعَانِي الْقُرْآنِ "لَهُ: فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: تَجِبُ نَفَقَةُ الصَّغِيرِ وَرَضَاعُهُ عَلَى كُلِّ ذِي رَحِمِ مَحْرَمٍ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَهُ ابْنُ أُخْتٍ صَغِيرٌ مُحْتَاجٌ وَابْنُ عَمٍّ صَغِيرٌ مُحْتَاجٌ وَهُوَ وَارِثُهُ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ عَلَى الْخَالِ لِابْنِ أُخْتِهِ الَّذِي لَا يَرِثُهُ، وَتَسْقُطُ عَنِ ابْنِ الْعَمِّ لِابْنِ عَمِّهِ الْوَارِثِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَالُوا قَوْلًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ. وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْوَارِثُ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِرْضَاعُ هُوَ وَارِثُهُ إِذَا كَانَ ذَا رَحِمٍ محرم مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ وَغَيْرَهُ لَيْسَ بذي رحم محرم فلا يلزمه شي. وَقِيلَ: الْمُرَادُ عَصَبَةُ الْأَبِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ. قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنْ مَاتَ أَبُو الصَّبِيِّ وَلِلصَّبِيِّ مَالٌ أُخِذَ رَضَاعُهُ مِنَ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنَ الْعَصَبَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَصَبَةِ مَالٌ أُجْبِرَتِ الْأُمُّ عَلَى إِرْضَاعِهِ. وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَالضَّحَّاكُ وَبَشِيرُ بْنُ نَصْرٍ قَاضِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الْوَارِثُ هُوَ الصَّبِيُّ نَفْسُهُ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ:" وَعَلَى الْوارِثِ "الْمَوْلُودِ، مِثْلُ مَا عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ، أَيْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا وَرِثَ أَبَاهُ إِرْضَاعُ نَفْسِهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: الْوَارِثُ هُنَا هُوَ الْبَاقِي مِنْ وَالِدَيِ الْمَوْلُودِ بَعْدَ وَفَاةِ الْآخَرِ مِنْهُمَا، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ فَعَلَى الْأُمِّ كِفَايَةُ الطِّفْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَيُشَارِكُهَا الْعَاصِبُ فِي إِرْضَاعِ الْمَوْلُودِ عَلَى قَدْرِ حَظِّهِ من الميراث. وقال ابن خويز منداد: وَلَوْ كَانَ الْيَتِيمُ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ، وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ الْقِيَامُ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ الْإِمَامُ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الْأَخَصِّ بِهِ فَالْأَخَصِّ، وَالْأُمُّ أَخَصُّ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.