# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:226-227

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/127266

## Texte arabe

وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ يَمِينٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي" الْمَائِدَةِ  "إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنْ حَلَفَ بِالصِّيَامِ أَلَّا يَطَأَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: إن وطيتك فَعَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ فَهُوَ مُولٍ. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ عُمُومُ قَوْلِهِ تَعَالَى:" لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ "وَلَمْ يُفَرِّقْ، فَإِذَا آلَى بِصَدَقَةٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لزم الإيلاء. الرابعة- فإن حَلَفَ بِاللَّهِ أَلَّا يَطَأَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا، فَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونَ فِي الْمَبْسُوطِ: ليس بمؤل، وَهُوَ أَصَحُّ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُحِلُّ الْيَمِينَ وَيَجْعَلُ الْحَالِفَ كَأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ، وَهُوَ مَذْهَبُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، لِأَنَّهُ بَيَّنَ بِالِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهُ غَيْرُ عَازِمٍ عَلَى الْفِعْلِ. وَوَجْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يُحِلُّ الْيَمِينَ، وَلَكِنَّهُ يُؤْثِّرُ فِي إِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي" الْمَائِدَةِ" فَلَمَّا كَانَتْ يَمِينُهُ بَاقِيَةً مُنْعَقِدَةً لَزِمَهُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ. الْخَامِسَةُ- فَإِنْ حَلَفَ بِالنَّبِيِّ أَوِ الْمَلَائِكَةِ أَوِ الْكَعْبَةِ أَلَّا يَطَأَهَا، أَوْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ زَانٍ إن وطئها، فهذا ليس بمؤل، قال مَالِكٌ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْبَاجِيُّ: وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ أَوْرَدَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقَسَمِ، وَأَمَّا لَوْ أَوْرَدَهُ عَلَى أَنَّهُ مُولٍ بِمَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ غَيْرِهِ، فَفِي الْمَبْسُوطِ: أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: لَا مَرْحَبًا، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِيلَاءَ يَكُونُ مُولِيًا، قَالَ قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ كَلَامٍ نُوِيَ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ طَلَاقٌ، وَهَذَا وَالطَّلَاقُ سَوَاءٌ. السَّادِسَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْإِيلَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَحْلِفَ أَلَّا يَمَسَّهَا أَبَدًا. وَقَالَ طَائِفَةٌ: إِذَا حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ لَمْ يَطَأْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ، رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالنَّخَعِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَكَمِ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الْإِيلَاءُ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ أَلَّا يَطَأَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمَا دُونَهَا لَا يَكُونُ مُولِيًا، وَكَانَتْ عِنْدَهُمْ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
