# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:221

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/127232

## Texte arabe

السَّابِعَةُ- فَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ مَحْبُوسًا أَوْ سَفِيهًا زَوَّجَهَا مَنْ يَلِيهِ مِنْ أَوْلِيَائِهَا، وَعُدَّ كَالْمَيِّتِ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ إِذَا غَابَ الْأَقْرَبُ مِنْ أَوْلِيَائِهَا غَيْبَةً بَعِيدَةً أَوْ غَيْبَةً لَا يُرْجَى لَهَا أَوْبَةٌ سَرِيعَةٌ زَوَّجَهَا مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ. وَقَدْ قِيلَ: إِذَا غَابَ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي يَلِيهِ تَزْوِيجُهَا، وَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ. الثَّامِنَةُ- وَإِذَا كَانَ الْوَلِيَّانِ قَدِ اسْتَوَيَا فِي الْقُعْدَدِ  وَغَابَ أَحَدُهُمَا وَفَوَّضَتِ الْمَرْأَةُ عَقْدَ نِكَاحِهَا إِلَى الْحَاضِرِ لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ إِنْ قَدِمَ نُكْرَتُهُ. وَإِنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ فَفَوَّضَتْ أَمْرَهَا إِلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يُزَوِّجْهَا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ، وَأَجَازَ عَلَيْهَا رَأْيَ أَحْسَنِهِمَا نَظَرًا لَهَا، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ. التَّاسِعَةُ- وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ فَلَيْسَتْ بِرُكْنٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ شُهْرَتُهُ وَالْإِعْلَانُ بِهِ، وَخَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ نِكَاحَ سِرٍّ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: لَوْ زَوَّجَ بِبَيِّنَةٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكْتُمُوا ذَلِكَ لَمْ يَجُزِ النِّكَاحُ، لِأَنَّهُ نِكَاحُ سِرٍّ. وَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ عَلَى غَيْرِ اسْتِسْرَارٍ جَازَ، وَأَشْهَدَا فِيمَا يَسْتَقْبِلَانِ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَيَسْتَكْتِمُهُمَا قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ وَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ، وَلَهَا صَدَاقُهَا إِنْ كَانَ أَصَابَهَا، وَلَا يُعَاقَبُ الشَّاهِدَانِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا: إِذَا تَزَوَّجَهَا بِشَاهِدَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا: اكْتُمَا جَازَ النِّكَاحُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ صَاحِبِنَا، قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ السِّرِّ، وَأَظُنُّهُ حكاه عن الليث ابن سَعْدٍ. وَالسِّرُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ تَابَعَهُمْ: كُلُّ نِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا، وَيُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. قُلْتُ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَصَحُّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَوَلِيٍّ مُرْشِدٍ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصحابة فيما علمته. واحتج مالك لِمَذْهَبِهِ أَنَّ الْبُيُوعَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَقَدْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ الْبُيُوعِ. وَالنِّكَاحُ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْأَشْهَادَ أَحْرَى بِأَلَّا يَكُونَ الْإِشْهَادُ فِيهِ مِنْ شُرُوطِهِ وَفَرَائِضِهِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ الْإِعْلَانُ وَالظُّهُورُ لِحِفْظِ الْأَنْسَابِ. وَالْإِشْهَادُ يَصْلُحُ بَعْدَ 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
