Tafsir
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:185
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
وَالتَّكْبِيرِ فيهما في "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" [الأعلى [و" الكوثر " [الكوثر [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْمُوَفِّيَةُ عِشْرِينَ- وَلَفْظُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ أَثْنَاءَ التَّكْبِيرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَحُدُّ فِيهِ حَدًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ وَاسِعٌ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: "وَاخْتَارَ عُلَمَاؤُنَا التَّكْبِيرَ الْمُطْلَقَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَإِلَيْهِ أَمِيلُ". الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَلى مَا هَداكُمْ﴾ قِيلَ: لَمَّا ضَلَّ فِيهِ النَّصَارَى مِنْ تَبْدِيلِ صِيَامِهِمْ . وَقِيلَ: بَدَلًا عَمَّا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ من التفاخر بالآباء والتظاهر بِالْأَحْسَابِ وَتَعْدِيدِ الْمَنَاقِبِ. وَقِيلَ: لِتُعَظِّمُوهُ عَلَى مَا أَرْشَدَكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَائِعِ، فَهُوَ عَامٌّ. وَتَقَدَّمَ معنى" وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ".