cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:178

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

بْنِ الصَّبَّاحِ، وَالْمُثَنَّى يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ روى هذا الْحَدِيثَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ اضْطِرَابٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَبَ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَإِذَا قَذَفَهُ لَا يُحَدُّ". وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ عَمْدًا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُقْتَلُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾، وَالثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ) وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَجِبُ بِهِ اسْتِثْنَاءُ الْأَبِ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَةِ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِيهِ أَخْبَارًا غَيْرَ ثَابِتَةٍ. وَحَكَى إِلْكِيَا الطَّبَرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ أَنَّهُ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ، لِلْعُمُومَاتِ فِي الْقِصَاصِ. وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ، وَلَعَلَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ أَخْبَارَ الْآحَادِ فِي مُقَابَلَةِ عُمُومَاتِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: لَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ ابْنَهُ مُتَعَمِّدًا مِثْلَ أَنْ يُضْجِعَهُ وَيَذْبَحَهُ أَوْ يَصْبِرَهُ مِمَّا لَا عُذْرَ لَهُ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ فِي ادِّعَاءِ الْخَطَأِ، أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا. فَأَمَّا إِنْ رَمَاهُ بِالسِّلَاحِ أَدَبًا أَوْ حَنَقًا فَقَتَلَهُ، فَفِيهِ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ: يُقْتَلُ بِهِ، وَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ العلماء. ويقتل الا جني بِمِثْلِ هَذَا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ :" سَمِعْتُ شَيْخَنَا فَخْرَ الْإِسْلَامِ الشَّاشِيَّ يَقُولُ فِي النَّظَرِ: لَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ، لِأَنَّ الْأَبَ كَانَ سَبَبَ وُجُودِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هُوَ سَبَبَ عَدَمِهِ؟ وَهَذَا يَبْطُلُ بِمَا إِذَا زَنَى بِابْنَتِهِ فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَكَانَ سَبَبُ وُجُودِهَا وَتَكُونُ هِيَ سَبَبَ عَدَمِهِ، [ثُمَّ أَيُّ فِقْهٍ تَحْتَ هَذَا، وَلِمَ لَا يَكُونُ سَبَبَ عَدَمِهِ إِذَا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ [. وَقَدْ أَثَرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (لَا يُقَادُ الوالد بِوَلَدِهِ) وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَمُتَعَلِّقُهُمْ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى بِالدِّيَةِ مُغَلَّظَةً فِي قَاتِلِ ابْنِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَسْأَلَةَ مُسْجَلَةً ، [وَقَالُوا : لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.