# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:173

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/126895

## Texte arabe

يَأْكُلَ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا. وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ لَحْمًا فَأَكَلَ الشَّحْمَ لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اجْتِنَابَ الدَّسَمِ. السَّابِعَةَ عَشْرَةَ- لَا خِلَافَ أَنَّ جُمْلَةَ الْخِنْزِيرِ مُحَرَّمَةٌ إِلَّا الشَّعْرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْخِرَازَةُ بِهِ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رجلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخِرَازَةِ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ، فَقَالَ: (لَا بَأْسَ بِذَلِكَ) ذَكَرَهُ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادُ، قَالَ: وَلِأَنَّ الْخِرَازَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ، وَبَعْدَهُ مَوْجُودَةٌ ظَاهِرَةٌ، لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْكَرَهَا وَلَا أَحَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ. وَمَا أَجَازَهُ الرَّسُولُ ﷺ فَهُوَ كَابْتِدَاءِ الشَّرْعِ مِنْهُ. الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ- لَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ خِنْزِيرِ الْبَرِّ كَمَا ذَكَرْنَا، وَفِي خِنْزِيرِ الْمَاءِ خِلَافٌ. وَأَبَى مَالِكٌ أَنْ يُجِيبَ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ خِنْزِيرًا! وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي" الْمَائِدَةِ  "إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ- ذَهَبَ أَكْثَرُ اللُّغَوِيِّينَ إِلَى أَنَّ لَفْظَةَ الْخِنْزِيرِ رُبَاعِيَّةٌ. وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ خَزَرِ الْعَيْنِ، لِأَنَّهُ كَذَلِكَ يَنْظُرُ، وَاللَّفْظَةُ عَلَى هَذَا ثُلَاثِيَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَتَخَازَرَ الرَّجُلُ إِذَا ضَيَّقَ جَفْنَهُ لِيُحَدِّدِ النَّظَرَ. وَالْخَزَرُ: ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا. رَجُلٌ أَخْزَرُ بَيِّنُ الْخَزَرِ. وَيُقَالُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِهَا. وَجَمْعُ الْخِنْزِيرِ خَنَازِيرُ. وَالْخَنَازِيرُ أَيْضًا عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ قُرُوحٌ صُلْبَةٌ تَحْدُثُ فِي الرَّقَبَةِ. الْمُوَفِّيَةُ عِشْرِينَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾أَيْ ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ وَالْمُعَطِّلِ. فَالْوَثَنِيُّ يَذْبَحُ لِلْوَثَنِ، وَالْمَجُوسِيُّ لِلنَّارِ، وَالْمُعَطِّلُ لَا يَعْتَقِدُ شَيْئًا فَيَذْبَحُ لِنَفْسِهِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَا ذَبَحَهُ الْمَجُوسِيُّ لِنَارِهِ وَالْوَثَنِيُّ لِوَثَنِهِ لَا يُؤْكَلُ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَذْبَحَا لِنَارِهِ وَوَثَنِهِ، وَأَجَازَهُمَا ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا ذَبَحَ لمسلم بأمره. وسيأتي لهذا مزيد بيان إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ" الْمَائِدَةِ  ". وَالْإِهْلَالُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، يُقَالُ: أَهَلَّ بِكَذَا، أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ فَلَاةً:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
