# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:164

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/126860

## Texte arabe

غَيْرِ عَمَدٍ وَلَا عَلَائِقَ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَاءٍ وَبِعَذَابٍ، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ  مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ [فِيهَا ] قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ (. وَفِي رِوَايَةٍ "وَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ). وَفِي التَّنْزِيلِ:" وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ  "، وَقَالَ:" حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ  "وَهُوَ فِي التَّنْزِيلِ كَثِيرٌ. وَخَرَّجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ تَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بِهِ) فَإِنْ أَمْطَرَ قَالَ: (اللَّهُمَّ سيبا نافعا) مرتين أو ثلاثة، وَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُمْطِرْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمَ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ في وجهه وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي). وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ: (رَحْمَةٌ). فِي رِوَايَةٍ فَقَالَ: (لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ" فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا . فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَالْآيُ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَأَنَّ تَسْخِيرَهَا لَيْسَ ثُبُوتُهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. فَإِنَّ الثُّبُوتَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْتِقَالِ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالثُّبُوتِ كَوْنُهَا فِي الْهَوَاءِ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ فَصَحِيحٌ، لِقَوْلِهِ "بَيْنَ" وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ مُسَخَّرَةٌ مَحْمُولَةٌ، وَذَلِكَ أَعْظَمُ فِي الْقُدْرَةِ، كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ  "وَقَالَ:" أَوَلَمْ 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
