# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:117

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/126689

## Texte arabe

السابع- قتل قريظة وجلاء بني الضير، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ". الثَّامِنُ- الْقِيَامَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "أَتى أَمْرُ اللَّهِ". التَّاسِعُ- الْقَضَاءُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "يُدَبِّرُ الْأَمْرَ" يَعْنِي الْقَضَاءَ. الْعَاشِرُ- الْوَحْيُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ" يَقُولُ: يُنَزِّلُ الْوَحْيَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَوْلُهُ: "يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ" يَعْنِي الْوَحْيَ. الْحَادِيَ عَشَرَ- أَمْرُ الْخَلْقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ" يَعْنِي أُمُورَ الْخَلَائِقِ. الثَّانِيَ عَشَرَ- النَّصْرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ". يَعْنُونَ النَّصْرَ، "قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ" يَعْنِي النَّصْرَ. الثَّالِثَ عَشَرَ- الذَّنْبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها" يَعْنِي جَزَاءَ ذَنْبِهَا. الرَّابِعَ عَشَرَ- الشَّأْنُ وَالْفِعْلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ" أَيْ فِعْلُهُ وَشَأْنُهُ، وَقَالَ: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ" أَيْ فِعْلِهِ. الْخَامِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْ﴾ قِيلَ: الْكَافُ مِنْ كَيْنُونِهِ، وَالنُّونُ مِنْ نُورِهِ، وَهِيَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (أَعُوَذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ). وَيُرْوَى: (بِكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ) عَلَى الْإِفْرَادِ. فَالْجَمْعُ لِمَا كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، فَإِذَا قَالَ لكل أمر كن، ولكل شي كُنْ، فَهُنَّ كَلِمَاتٌ. يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُحْكَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى: (عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ). خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ. وَالْكَلِمَةُ عَلَى الْإِفْرَادِ بِمَعْنَى الْكَلِمَاتِ أَيْضًا، لَكِنْ لَمَّا تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ فِي الْأُمُورِ فِي الْأَوْقَاتِ صَارَتْ كَلِمَاتٍ وَمَرْجِعُهُنَّ إِلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. وَإِنَّمَا قِيلَ "تَامَّةٌ" لِأَنَّ أَقَلَّ الْكَلَامِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ: حَرْفٌ مُبْتَدَأٌ، وَحَرْفٌ تُحْشَى بِهِ الْكَلِمَةُ، وَحَرْفٌ يُسْكَتُ عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَهُوَ عِنْدُهُمْ مَنْقُوصٌ، كَيَدٍ وَدَمٍ وَفَمٍ، وَإِنَّمَا نَقَصَ لِعِلَّةٍ. فَهِيَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْمَنْقُوصَاتِ لِأَنَّهَا عَلَى حَرْفَيْنِ، وَلِأَنَّهَا كَلِمَةٌ مَلْفُوظَةٌ بِالْأَدَوَاتِ. وَمِنْ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَامَّةٌ، لِأَنَّهَا بِغَيْرِ الْأَدَوَاتِ، تَعَالَى عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ. السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيَكُونُ﴾ قُرِئَ بِرَفْعِ النُّونِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: فَهُوَ يَكُونُ، أَوْ فَإِنَّهُ يَكُونُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى "يَقُولُ"، فَعَلَى الْأَوَّلِ كَائِنًا بَعْدَ الْأَمْرِ، وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْجُودِ 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
