# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:43

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/126386

## Texte arabe

فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهُ (لَا صَلَاةَ لَهُ) عَلَى الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِ أُمٍّ مَكْتُومٍ (فَأَجِبْ) عَلَى النَّدْبِ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَقَدْ هَمَمْتُ) لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ الْحَتْمِ لِأَنَّهُ هَمَّ وَلَمْ يَفْعَلْ وَإِنَّمَا مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ. يُبَيِّنُ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ  حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ (. فَبَيَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ الِاجْتِمَاعَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَتَرْكَهُ ضَلَالٌ، وَلِهَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ: اخْتُلِفَ فِي التَّمَالُؤِ عَلَى تَرْكِ ظَاهِرِ السنن، هل يقاتل عليها أولا، وَالصَّحِيحُ قِتَالُهُمْ، لِأَنَّ فِي التَّمَالُؤِ عَلَيْهَا إِمَاتَتَهَا. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا إِذَا أُقِيمَتِ السُّنَّةُ وَظَهَرَتْ جَازَتْ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ وَصَحَّتْ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ  إِلَّا الصَّلَاةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بها درجة وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ (. قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ. الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْفَضْلِ الْمُضَافِ لِلْجَمَاعَةِ هَلْ لِأَجْلِ الْجَمَاعَةِ فَقَطْ حَيْثُ كَانَتْ أَوْ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِلْجَمَاعَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لِمَا 

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
