# al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:29

Source : al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/126250

## Texte arabe

قَالَ ابْنُ عطية: وهذا إنما يجئ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ﴾ [طه: ٥]. قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ عَلَيَّ وَإِلَيَّ بِمَعْنًى. وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْبَابِ مَزِيدُ بَيَانٍ فِي سُورَةِ" الْأَعْرَافِ  "إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْقَاعِدَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَحْوِهَا مَنْعُ الْحَرَكَةِ وَالنَّقْلَةِ. السَّادِسَةُ- يَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي" حم السَّجْدَةِ  ". وَقَالَ فِي النَّازِعَاتِ:" أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها  " [النازعات: ٢٧] فَوَصَفَ خَلْقَهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠]. فَكَأَنَّ السَّمَاءَ عَلَى هَذَا خُلِقَتْ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَقَالَ تَعَالَى" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ  " [الانعام: ١] وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ: إِنَّ السَّمَاءَ خُلِقَتْ أَوَّلًا، حَكَاهُ عَنْهُ الطَّبَرِيُّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّهُ تَعَالَى أَيْبَسَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَ عَرْشُهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَثَارَ مِنْهُ دُخَانٌ فَارْتَفَعَ، فَجَعَلَهُ سَمَاءً فَصَارَ خَلْقُ الْأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَصَدَ أَمْرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فسواهن سبع سموات، ثُمَّ دَحَا  الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ إِذْ خلقها غير مدحوة.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
