cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:20

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

تِلْكَ الْأَحْوَالِ بِالدَّعَاوِي إِلَى أَحْوَالِ الْأَكَابِرِ، كَأَنْ تُضِيءُ عَلَيْهِ أَحْوَالُ الْإِرَادَةِ لَوْ صَحَّحَهَا بِمُلَازَمَةِ آدَابِهَا، فَلَمَّا مَزَجَهَا بِالدَّعَاوِي أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الْأَنْوَارَ وَبَقِيَ فِي ظُلُمَاتِ دَعَاوِيهِ لَا يُبْصِرُ طَرِيقَ الْخُرُوجِ مِنْهَا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ الْيَهُودُ، لَمَّا نُصِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِبَدْرٍ طَمِعُوا وَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ، فَلَمَّا نُكِبَ بِأُحُدٍ ارْتَدُّوا وَشَكُّوا، وَهَذَا ضَعِيفٌ. وَالْآيَةُ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَهَذَا أَصَحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَعْنَى يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ﴾ ... "لَوْ" حَرْفُ تَمَنٍّ وَفِيهِ مَعْنَى الْجَزَاءِ، وَجَوَابُهُ اللَّامُ. وَالْمَعْنَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَطْلَعَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ فَذَهَبَ مِنْهُمْ عِزُّ الْإِسْلَامِ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِمْ وَقَتْلِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنْ بَيْنِهِمْ. وَخُصَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِمَا فِي الْآيَةِ أَوَّلًا، أو لأنهما أشرف ما في الإنسان. وقرى "بِأَسْمَاعِهِمْ" عَلَى الْجَمْعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.