cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 2:3

al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi

سُورَةِ النِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، يَأْتِي فِي الْأَعْرَافِ الْقَوْلُ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا فُرُوضُهَا: فَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةُ، وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامِ لَهَا، وَقِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالْقِيَامُ لَهَا، وَالرُّكُوعُ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالُ فِيهِ، وَالسُّجُودُ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، وَالسُّجُودُ الثَّانِي وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ لَمَّاَ أَخَلَّ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: (إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا) خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. ومثله حديث رفاعة بن رافع، أخرجه الدارقطني وَغَيْرُهُ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: فَبَيَّنَ قَوْلُهُ ﷺ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ، وَسَكَتَ عَنِ الْإِقَامَةِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَعَنْ حَدِّ الْقِرَاءَةِ وَعَنْ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالَاتِ، وَعَنِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنِ الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى، وَعَنِ التَّشَهُّدِ وَعَنِ الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَنِ السَّلَامِ. أَمَّا الْإِقَامَةُ وَتَعْيِينُ الْفَاتِحَةِ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِمَا . وَأَمَّا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ. وَقَالَ دَاوُدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: الرَّفْعُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَاجِبٌ، وَإِنَّ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. قَالُوا: فَوَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ، لِأَنَّهُ الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ. وَأَمَّا التَّكْبِيرُ مَا عَدَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَمَسْنُونٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ. وَكَانَ ابْنُ قَاسِمٍ صَاحِبُ مَالِكٍ يَقُولُ: مَنْ أَسْقَطَ مِنَ التكبيرة فِي الصَّلَاةِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ فَمَا فَوْقَهَا سَجَدَ للسهو قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ بَطُلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ سَجَدَ أيضا للسهو، فإن لم يفعل في شي عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْوَاحِدَةَ لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ سَهَا فِيهَا. وَهَذَا

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.