Tafsir
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) — 1:1
al-Jami' li-Ahkam al-Qur'an (Tafsir al-Qurtubi) · Muhammad ibn Ahmad al-Qurtubi
(الثَّانِي عَشَرَ): الْكَافِيَةُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: لِأَنَّهَا تَكْفِي عَنْ سِوَاهَا وَلَا يَكْفِي سِوَاهَا عَنْهَا. يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضًا). الْخَامِسَةُ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: إِنَّ مَوْضِعَ الرُّقْيَةِ مِنْهَا إنما هو" إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" [الفاتحة: الآية 5]. وَقِيلَ: السُّورَةُ كُلُّهَا رُقْيَةٌ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرَّجُلِ لَمَّا أَخْبَرَهُ: (وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ) وَلَمْ يَقُلْ: أَنَّ فِيهَا رُقْيَةً، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ السُّورَةَ بِأَجْمَعِهَا رُقْيَةٌ، لِأَنَّهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَمَبْدَؤُهُ، وَمُتَضَمِّنَةٌ لِجَمِيعِ عُلُومِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ والله أعلم.