Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 76:4-31
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ﴾ بِطاعَتِهِمْ في الدُّنْيا ﴿وَلَقّاهم نَضْرَةً﴾ أيْ: حُسْنًا وبَياضًا في الوُجُوهِ ﴿وَسُرُورًا﴾ لا انْقِطاعَ لَهُ. وقالَ الحَسَنُ: النُّضْرَةُ في الوُجُوهِ، والسُّرُورُ في القُلُوبِ ﴿وَجَزاهم بِما صَبَرُوا﴾ عَلى طاعَتِهِ، وعَنْ مَعْصِيَتِهِ ﴿جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ وهو لِباسُ أهْلِ الجَنَّةِ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ جَزاهم جَنَّةً في حالِ اتِّكائِهِمْ فِيها.
وَقَدْ شَرَحْنا هَذا في [الكَهْفِ: ٣١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا﴾ فَيُؤْذِيهِمْ حَرُّها ولا ﴿زَمْهَرِيرًا﴾ وهو البَرْدُ الشَّدِيدُ. والمَعْنى: لا يَجِدُونَ فِيها الحَرَّ والبَرْدَ. وحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أنَّهُ قالَ: الزَّمْهَرِيرُ: القَمَرُ، وأنْشَدَ:
؎ ولَيْلَةٍ ظَلامُها قَدِ اعْتَكَرْ ∗∗∗ قَطَعْتُها والزَّمْهَرِيرُ ما زَهَرْ
أيْ: لَمْ يَطْلُعِ القَمَرُ.