# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 56:57-62

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/125427

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ أيْ: أوَجَدْناكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، وأنْتُمْ تُقِرُّونَ بِهَذا "فَلَوْلا" أيْ: فَهَلّا "تُصَدِّقُونَ" بِالبَعْثِ؟!
ثُمَّ احْتَجَّ عَلى بَعْثِهِمْ بِالقُدْرَةِ عَلى ابْتِدائِهِمْ فَقالَ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: ما يَكُونُ مِنكم مِنَ المَنِيِّ، يُقالُ: أمْنى الرَّجُلُ يُمْنِي، ومَنى يَمْنِي، فَيَجُوزُ عَلى هَذا "تَمْنُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ إنْ ثَبَتَتْ بِهِ رِوايَةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ أيْ: تَخْلُقُونَ ما تُمْنُونَ بَشَرًا؟! وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى شَيْئَيْنِ.
أحَدُهُما: الِامْتِنانُ، إذْ خَلَقَ مِنَ الماءِ المَهِينِ بَشَرًا سَوِيًّا.
والثّانِي: أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ ما شاهَدْتُمُوهُ مِن أصْلِ وُجُودِكم كانَ أقْدَرَ عَلى خَلْقِ ما غابَ عَنْكم مِن إعادَتِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "قَدَرْنا" بِتَخْفِيفِ الدّالِ. وفي مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: قَضَيْنا عَلَيْكم بِالمَوْتِ.
والثّانِي: سَوَّيْنا بَيْنَكم في المَوْتِ "وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ، عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ" قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إنْ أرَدْنا أنْ نَخْلُقَ خَلْقًا غَيْرَكم لَمْ يَسْبِقْنا (p-١٤٧)سابِقٌ، ولا يَفُوتُنا ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَسْنا مَغْلُوبِينَ عَلى أنْ نَسْتَبْدِلَ بِكم أمْثالَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
