cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 43:74-83

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

وَفِي سُكُوتِهِ عَنْ جَوابِهِمْ هَذِهِ المُدَّةَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ سَكَتَ حَتّى أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ أجِبْهُمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: لِأنَّ بُعْدَ ما بَيْنَ النِّداءِ والجَوابِ أخْزى لَهم وأذَلُّ. قالَ الماوَرْدِيُّ: فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مالِكٌ فَقالَ: ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ أيْ: مُقِيمُونَ في العَذابِ. ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ﴾ أيْ: أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَكُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: كُلَّكم ﴿كارِهُونَ﴾ لِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا﴾ في "أمْ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها لِلِاسْتِفْهامِ. والثّانِي: بِمَعْنى "بَلْ" . والإبْرامُ: الإحْكامُ. وفي هَذا الأمْرِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: المَكْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ أوْ يُخْرِجُوهُ حِينَ اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ؛ وقَدْ سَبَقَ بَيانُ القِصَّةِ [الأنْفالِ: ٣٠]، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهُ إحْكامُ أمْرِهِمْ في تَكْذِيبِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: أنَّهُ: إبْرامُ أمْرِهِمْ يُنْجِيهِمْ مِنَ العَذابِ، قالَهُ الفَرّاءُ. (p-٣٣١)﴿فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أيْ: مُحْكِمُونَ أمْرًا في مُجازاتِهِمْ. ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ وهو ما يَسُرُّونَهُ مِن غَيْرِهِمْ ﴿وَنَجْواهُمْ﴾ ما يَتَناجَوْنَ بِهِ بَيْنَهم ﴿بَلى﴾ والمَعْنى: إنّا نَسْمَعُ ذَلِكَ ﴿وَرُسُلُنا﴾ يَعْنِي [مِنَ] الحَفَظَةِ ﴿لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ . ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ في "إنْ" قَوْلانِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.