cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 42:7-9

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: ومِثْلَ ما ذَكَرْنا ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ لِيَفْهَمُوا مافِيهِ ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ يَعْنِي مَكَّةَ، والمُرادُ: أهْلُها، (p-٢٧٤)﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ أيْ: وتُنْذِرَهم يَوْمَ الجَمْعِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ وأهْلَ السَّمَواتِ والأرَضِينَ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: لا شَكَّ في هَذا الجَمْعِ أنَّهُ كائِنٌ، ثُمَّ بَعْدَ الجَمْعِ يَتَفَرَّقُونَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ سَبَبَ افْتِراقِهِمْ فَقالَ: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهم أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ: عَلى دِينٍ واحِدٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ [الأنْعامِ: ٣٥] ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ أيْ: في دِينِهِ ﴿والظّالِمُونَ﴾ وهُمُ الكافِرُونَ ﴿ما لَهم مِن ولِيٍّ﴾ يَدْفَعُ عَنْهُمُ العَذابَ ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يَمْنَعُهم مِنهُ. ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ﴾ أيْ: بَلِ اتَّخَذَ الكافِرُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴿أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهم ﴿فاللَّهُ هو الوَلِيُّ﴾ أيْ: ولِيُّ أوْلِيائِهِ، فَلْيَتَّخِذُوهُ ولِيًّا دُونَ الآلِهَةِ؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ولِيُّكَ يا مُحَمَّدُ ووَلِيُّ مَنِ اتَّبَعَكَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.