cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 41:1-8

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

(p-٢٤٠)سُورَةُ السَّجْدَةِ مَكِّيَّةٌ [كُلُّها] بِإجْماعِهِمْ، ويُقالُ لَها: سَجْدَةُ المُؤْمِنِ، ويُقالُ لَها: المَصابِيحُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنْزِيلٌ﴾ قالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ "تَنْزِيلُ" بِـ ﴿حم﴾،وَيَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ بِإضْمارِ "هَذا" . وقالَ الزَّجّاجُ: "تَنْزِيلُ" مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ (p-٢٤١)"كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ"، هَذا مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ. و ﴿قُرْآنًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، المَعْنى: بُيِّنَتْ آياتُهُ في حالِ جَمْعِهِ، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لِمَن يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ تَكَبُّرًا عَنْهُ، ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ أيْ: في أغْطِيَةٍ فَلا نَفْقَهُ قَوْلَكَ. وقَدْ سَبَقَ بَيانُ "الأكِنَّةِ" و "الوَقْرِ" في [الأنْعامِ: ٢٥] . ومَعْنى الكَلامِ: إنّا في تَرْكِ القَبُولِ مِنكَ بِمَنزِلَةِ مَن لا يَسْمَعُ ولا يَفْهَمُ، ﴿وَمِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ أيْ: حاجِزٌ في النِّحْلَةِ والدِّينِ. قالَ الأخْفَشُ: و "مِن" هاهُنا لِلتَّوْكِيدِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْمَلْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اعْمَلْ في إبْطالِ أمْرِنا إنّا عامِلُونَ عَلى إبْطالِ أمْرِكَ. والثّانِي: اعْمَلْ عَلى دِينِكَ إنّا عامِلُونَ عَلى دِينِنا. ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أيْ: لَوْلا الوَحْيُ لَما دَعَوْتُكم. ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ أيْ: تَوَجَّهُوا إلَيْهِ بِالطّاعَةِ، واسْتَغْفِرُوهُ مِنَ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.