# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 38:21-26

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/124882

## Texte arabe

قَدْ ذَكَرْنا عَنْ وهَبٍ أنَّهُ قالَ: كانَتِ الحَمامَةُ مِن طُيُورِ الجَنَّةِ. وقالَ السُّدِّيُّ: تَصَوَّرَ لَهُ الشَّيْطانُ في صُورَةِ حَمامَةٍ. قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهُ لَمّا تَبِعَ الحَمامَةَ، رَأى امْرَأةً في بُسْتانٍ عَلى شَطِّ بِرْكَةٍ لَها تَغْتَسِلُ، وقِيلَ: بَلْ عَلى سَطْحٍ لَها، فَعَجِبَ (p-١١٥)مِن حُسْنِها، فَحانَتْ مِنها التِفاتَةٌ فَرَأتْ ظِلَّهُ، فَنَقَضَتْ شَعْرَها، فَغَطّى بَدَنَها، فَزادَهُ ذَلِكَ إعْجابًا بِها، فَسَألَ عَنْها، فَقِيلَ: هَذِهِ امْرَأةُ أرَوَيا، وزَوْجُها في غَزاةٍ، فَكَتَبَ داوُدُ إلى أمِيرِ ذَلِكَ الجَيْشِ أنِ ابْعَثْ أُورِيا إلى مَوْضِعِ كَذا وكَذا، وقَدِّمْهُ قِبَلَ التّابُوتِ، وكانَ مَن قَدِمَ عَلى التّابُوتِ لا يَحْلُّ لَهُ أنْ يَرْجِعَ حَتّى يُفْتَحَ عَلَيْهِ أوْ يَسْتَشْهِدَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إلى داوُدَ يُخْبِرُهُ، فَكَتَبَ إلَيْهِ أنِ ابْعَثْهُ إلى عَدْوِّ كَذا وكَذا، فَفَتَحَ لَهُ، فَكَتَبَ إلى داوُدَ يُخْبِرُهُ، فَكَتَبَ إلَيْهِ أنِ ابْعَثْهُ إلى عَدْوِّ كَذا وكَذا، فَقُتِلَ في المَرَّةِ الثّالِثَةِ، فَلَمّا انْقَضَتْ عِدَّةُ المَرْأةِ تَزَوَّجَها داوُدُ، فَهي أمُّ سُلَيْمانَ، فَلَمّا دَخَلَ بِها، لَمْ يَلْبَثْ إلّا يَسِيرًا حَتّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَلَكَيْنِ في صُورَةِ إنْسِيَّيْنِ، وقِيلَ: لَمْ يَأْتِهِ المَلِكانِ حَتّى جاءَ مِنها سُلَيْمانَ وشَبَّ، ثُمَّ أتَياهُ فَوَجَداهُ في مِحْرابِ عِبادَتِهِ، فَمَنَعَهُما الحَرَسُ مِنَ الدُّخُولِ إلَيْهِ، فَتَسَوَّرُوا المِحْرابَ عَلَيْهِ؛ وعَلى هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ مِنَ القِصَّةِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ رَوى نَحْوَهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ في آَخَرِينَ. وذَكَرَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ داوُدَ لَمّا نَظَرَ إلى المَرْأةِ، سَألَ عَنْها، وبَعَثَ زَوْجَها إلى الغَزاةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ إلى أنْ قُتِلَ، فَتَزَوَّجَها؛ ورُوِيَ مِثْلُ [هَذا] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ووَهَبٍ، والحَسَنِ في جَماعَةٍ. قالَ المُصَنِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ مِن طَرِيقِ النَّقْلِ، ولا يَجُوزُ مِن حَيْثُ المَعْنى، لِأنَّ الأنْبِياءَ مُنَزَّهُونَ عَنْهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
