Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 34:22-23
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ المَعْنى: قُلْ لِلْكُفّارِ: ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم آلِهَةٌ لِيُنْعِمُوا عَلَيْكم بِنِعْمَةٍ، أوْ يَكْشِفُوا عَنْكم بَلِيَّةً. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهم فَقالَ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ أيْ: مِن خَيْرٍ وشَرٍّ ونَفْعٍ وضُرٍّ ﴿وَما لَهم فِيهِما مِن شِرْكٍ﴾ لَمْ يُشارِكُونا في شَيْءٍ مِن خَلْقِهِما، ﴿وَما لَهُ﴾ أيْ: وما لِلَّهِ ﴿مِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ الآلِهَةِ ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ أيْ: مِن مُعِينٍ عَلى شَيْءٍ.
﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: " أذِنَ لَهُ " بِفَتْحِ الألِفِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: " أُذِنَ لَهُ " بِرَفْعِ الألِفِ. وعَنْ عاصِمٍ كالقِراءَتَيْنِ. أيْ: لا تَنْفَعُ شَفاعَةُ مَلَكٍ ولا نَبِيٍّ حَتّى يُؤْذَنَ لَهُ في الشَّفاعَةِ، وقِيلَ: حَتّى يُؤْذَنَ لَهُ فِيمَن يَشْفَعُ. وفي هَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ حِينَ قالُوا: إنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ تَشْفَعُ لَنا.