cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 33:63-68

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ﴾ قالَ عُرْوَةُ: الَّذِي سَألَهُ عَنْها عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُدْرِيكَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكَ أمْرَ السّاعَةِ ومَتى تَكُونُ؟ والمَعْنى: أنْتَ لا تَعْرِفُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ قالَ: ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ . فَإنْ قِيلَ: هَلّا قالَ: قَرِيبَةً؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ. أحَدُها: أنَّهُ أرادَ الظَّرْفَ، ولَوْ أرادَ صِفَةَ السّاعَةِ بِعَيْنِها، لَقالَ: قَرِيبَةً، (p-٤٢٤)هَذا قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ. والثّانِي: أنَّ المَعْنى راجِعٌ إلى البَعْثِ، أوْ إلى مَجِيْءِ السّاعَةِ. والثّالِثُ: أنَّ تَأْنِيثَ السّاعَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ سَبَقَ بَيانُ ألْفاظِهِ [البَقَرَةِ: ١٥٩، النِّساءِ: ١٠، الإسْراءِ: ٩٧] . فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿وَأطَعْنا الرَّسُولا﴾ فَقالَ الزَّجّاجُ: الِاخْتِيارُ الوَقْفُ بِألِفٍ، لِأنَّ أواخِرَ الآيِ وفَواصِلَها تَجْرِي مُجْرى أواخِرِ الأبْياتِ، وإنَّما خُوطِبُوا بِما يَعْقِلُونَهُ مِنَ الكَلامِ المُؤَلَّفِ لِيَدُلَّ بِالوَقْفِ بِزِيادَةِ الحَرْفِ أنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ؛ وقَدْ أشَرْنا إلى هَذا في قَوْلِهِ: ﴿الظُّنُونا﴾ [الأحْزابِ: ١] .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.