Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 29:41-43
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ يَتَّخِذُها المُشْرِكُونَ أوْلِياءَ يَرْجُونَ نَفْعَها ونَصْرَها، فَمَثَلُهم في ضَعْفِ احْتِيالِهِمْ ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ قالَ ثَعْلَبٌ: والعَنْكَبُوتُ أُنْثى، وقَدْ يُذَكِّرُها بَعْضُ العَرَبِ، قالَ الشّاعِرُ:(p-٢٧٣)
؎ [عَلى هَطّالِهِمْ مِنهم بُيُوتٌ] كَأنَّ العَنْكَبُوتَ هو ابْتَناها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: هو عالِمٌ بِما عَبَدُوهُ مِن دُونِهِ، لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ والمَعْنى أنَّهُ يُجازِيهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ. ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ﴾ يَعْنِي أمْثالَ القُرْآنِ الَّتِي شَبَّهَ بِها أحْوالَ الكُفّارِ؛ وقِيلَ: إنَّ " تِلْكَ " بِمَعْنى " هَذِهِ "، و ﴿العالِمُونَ﴾: الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.