Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 29:10-11
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ أيْ: نالَهُ أذًى أوْ عَذابٌ بِسَبَبِ إيمانِهِ ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ﴾ أيْ: ما يُصِيبُهُ مِن عَذابِهِمْ في الدُّنْيا ﴿كَعَذابِ اللَّهِ﴾ في (p-٢٦٠)الآخِرَةِ؛ وإنَّما يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَصْبِرَ عَلى الأذى في اللَّهِ تَعالى لِما يَرْجُو مِن ثَوابِهِ ﴿وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ﴾ يَعْنِي دَوْلَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ عَلى دِينِكُمْ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وقالَ: ﴿أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ مِنَ الإيمانِ والنِّفاقِ. وقَدْ فَسَّرْنا الآيَةَ الَّتِي تَلِي هَذِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ.