cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 27:36-40

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

فَلَمّا رَجَعَتْ رُسُلُها إلَيْها بِالخَبَرِ، قالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وما لَنا بِهِ طاقَةٌ، فَبَعَثَتْ إلَيْهِ: إنِّي قادِمَةٌ عَلَيْكَ بِمُلُوكِ قَوْمِي لِأنْظُرَ ما تَدْعُو إلَيْهِ، ثُمَّ أمَرَتْ بِعَرْشِها فَجُعِلَ وراءَ سَبْعَةِ أبْوابٍ، ووَكَّلَتْ بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَهُ، وشَخَصَتْ إلى سُلَيْمانَ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ مَلَكٍ، تَحْتَ يَدِي كُلِّ مَلِكٍ مِنهم أُلُوفٌ. وكانَ سُلَيْمانُ مَهِيبًا لا يُبْتَدَأُ بِشَيْءٍ حَتّى يَسْألَ عَنْهُ، فَجَلَسَ يَوْمًا عَلى سَرِيرِ مُلْكِهِ فَرَأى رَهْجًا قَرِيبًا مِنهُ، فَقالَ: ما هَذا قالُوا: بِلْقِيسُ قَدْ نَزَلَتْ بِهَذا المَكانِ، وكانَ قَدْرَ فَرْسَخٍ وقَدْ كانَ بَلَغَهُ أنَّها احْتاطَتْ عَلى عَرْشِها قَبْلَ خُرُوجِها، فِ ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ وفي سَبَبِ طَلَبِهِ لَهُ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: لِيَعْلَمَ صِدْقَ الهُدْهُدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: لِيَجْعَلَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ، لِأنَّها خَلَّفَتْهُ في دارِها واحْتاطَتْ عَلَيْهِ، فَوَجَدَتْهُ قَدْ تَقَدَّمَها، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. والثّالِثُ: لِيَخْتَبِرَ عَقْلَها وفِطْنَتَها، أتَعْرِفُهُ أمْ تُنْكِرُهُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والرّابِعُ: لِأنَّ صِفَتَهُ أعْجَبَتْهُ، فَخَشِيَ أنْ تُسْلِمَ فَيَحْرُمَ عَلَيْهِ مالُها، فَأرادَ أخْذَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ. والخامِسُ: لِيُرِيَها قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى وعِظَمَ سُلْطانِهِ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.