Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 26:200-209
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في (الحِجْرِ: ١٢) . والمُجْرِمُونَ هاهُنا: المُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: كَيْ لا يُؤْمِنُوا. فَأمّا العَذابُ الألِيمُ، فَهو عِنْدَ المَوْتِ. ﴿فَيَقُولُوا﴾ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ ﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أيْ: مُؤَخَّرُونَ لَنُؤْمِنُ ونُصَدِّقُ. قالَ مُقاتِلٌ: فَلَمّا أوْعَدَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالعَذابِ، قالُوا: فَمَتى هُوَ؟ تَكْذِيبًا بِهِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: عُمْرُ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ أيْ: مِنَ العَذابِ. ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ بِالعَذابِ في الدُّنْيا ﴿إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ يَعْنِي: رُسُلًا تُنْذِرُهُمُ العَذابَ. ﴿ذِكْرى﴾ أيْ: مَوْعِظَةً وتَذْكِيرًا.