Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 24:35
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والثّانِي: أنَّها في الصَّحْراءِ لا يُظِلُّها جَبَلٌ ولا كَهْفٌ، ولا يُوارِيها شَيْءٍ، فَهو أجْوَدُ لِزَيْتِها، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، والزَّجّاجُ. والثّالِثُ: أنَّها مِن شَجَرِ الجَنَّةِ، لا مِن شَجَرِ الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ أيْ: يَكادُ مِن صَفائِهِ يُضِيءُ قَبْلَ أنْ تُصِيبَهُ النّارُ بِأنْ يُوقَدَ بِهِ. ﴿نُورٌ عَلى نُورٌ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: النّارُ عَلى الزَّيْتِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: المِصْباحُ نُورٌ، والزُّجاجَةُ نُورٌ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: نُورُ النّارِ، ونُورُ الزَّيْتِ، ونُورُ الزُّجاجَةِ، ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
(p-٤٤)أحَدُها: لِنُورِ القُرْآنِ. والثّانِي: لِنُورِ الإيمانِ. والثّالِثُ: لِنُورِ مُحَمَّدٍ ﷺ . والرّابِعُ: لِدِينِهِ الإسْلامِ.
فَصْلٌ
فَأمّا وجْهُ هَذا المَثَلِ، فَفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.