cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 21:108-112

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَهَلْ أنْتُمْ مُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ ؟ قالَ أهْلُ المَعانِي: هَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الأمْرِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾؛ أيْ: أعْرَضُوا ولَمْ يُؤْمِنُوا، ﴿فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: نابَذْتُكم وعادَيْتُكم وأعْلَمْتُكم ذَلِكَ، فَصِرْتُ أنا وأنْتُمْ عَلى سَواءٍ قَدِ اسْتَوَيْنا في العِلْمِ بِذَلِكَ، وهَذا مِن الكَلامِ المُخْتَصَرِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: أعْلَمْتُكم بِالوَحْيِ إلَيَّ لِتَسْتَوُوا في الإيمانِ بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ أدْرِي﴾؛ أيْ: وما أدْرِي، ﴿أقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾ بِنُزُولِ العَذابِ بِكم. ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ﴾ وهو ما يَقُولُونَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ [ يس: ٤٨ ]، و﴿ما تَكْتُمُونَ﴾ إسْرارَهم أنَّ العَذابَ لا يَكُونُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾، في هاءِ ﴿لَعَلَّهُ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى ما آذَنَهم بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.