cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 21:51-58

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

؎ بَنُو المُهَلَّبِ جَذَّ اللَّهُ دابِرَهم أمْسَوْا رَمادًا فَلا أصْلٌ ولا طَرَفُ أيْ: لَمْ يَبْقَ مِنهم شَيْءٌ، ولَفْظُ " جُذاذٍ " يَقَعُ عَلى الواحِدِ والِاثْنَيْنِ والجَمِيعِ، مِنَ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ﴿جُذاذًا﴾؛ أيْ: فُتاتًا، وكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ فَقَدْ جَذَذْتَهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلسَّوِيقِ: الجَذِيذُ. وقَرَأ الكِسائِيُّ: ( جِذاذًا ) بِكَسْرِ الجِيمِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ جَذِيذٍ، مِثْلَ: ثَقِيلٍ وثِقالٍ، وخَفِيفٍ وخِفافٍ، والجَذِيذُ بِمَعْنى المَجْذُوذِ، وهو المَكْسُورُ. ﴿إلا كَبِيرًا لَهُمْ﴾؛ أيْ: كَسَرَ الأصْنامَ إلّا أكْبَرَها. قالَ الزَّجّاجُ: جائِزٌ أنْ يَكُونَ أكْبَرُها في ذاتِهِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ أكْبَرُها عِنْدَهم في تَعْظِيمِهِمْ إيّاهُ. ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ في هاءِ الكِنايَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى الصَّنَمِ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلَيْهِ فَيُشاهِدُونَهُ، هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ. والثّانِي: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بِالتُّهْمَةِ، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى إبْراهِيمَ. والمَعْنى: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلى دِينِ إبْراهِيمَ بِوُجُوبِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.