# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 21:42-45

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/124027

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُمْ﴾ المَعْنى: قُلْ لِهَؤُلاءِ المُسْتَعْجِلِينَ بِالعَذابِ: مَن يَحْفَظُكم مِن بَأْسِ الرَّحْمَنِ إنْ أرادَ إنْزالَهُ بِكم ؟ وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ؛ أيْ: لا أحَدَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. ﴿بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ﴾؛ أيْ: عَنْ كَلامِهِ ومَواعِظِهِ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لا يَتَفَكَّرُونَ ولا يَعْتَبِرُونَ. ﴿أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا﴾ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ: أمْ لَهم آلِهَةٌ مِن دُونِنا تَمْنَعُهم ؟ وهاهُنا تَمَّ الكَلامُ. ثُمَّ وصَفَ آلِهَتَهم بِالضَّعْفِ، فَقالَ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ﴾ والمَعْنى: مَن لا يَقْدِرُ عَلى نَصْرِ نَفْسِهِ عَمّا يُرادُ بِهِ، فَكَيْفَ يَنْصُرُ غَيْرَهُ ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا هُمْ﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُمَ الكُفّارُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ الأصْنامُ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَفِي مَعْنى ﴿يُصْحَبُونَ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: يُجارُونَ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والمَعْنى: لا يُجِيرُهم مِنّا أحَدٌ؛ لِأنَّ المُجِيرَ صاحِبٌ لِجارِهِ. والثّانِي: يُمْنَعُونَ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: يُنْصَرُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والرّابِعُ: لا يُصْحَبُونَ بِخَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
