Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 20:133-135
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقالُوا﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿رَبَّنا لَوْلا﴾؛ أيْ: هَلّا، ﴿أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا﴾ يَدْعُونا إلى طاعَتِكَ، ﴿فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾؛ أيْ: نَعْمَلُ بِمُقْتَضاها، ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَذِلَّ﴾ (p-٣٣٧)بِالعَذابِ، ﴿وَنَخْزى﴾ في جَهَنَّمَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، وأبُو حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ: ( نُذُلُّ ونُخْزى ) بِرَفْعِ النُّونِ فِيهِما وفَتْحِ الذّالِ. ﴿قُلْ﴾ لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿كُلٌّ﴾ مِنّا ومِنكم ﴿مُتَرَبِّصٌ﴾؛ أيْ: نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمُ العَذابَ في الدُّنْيا، وأنْتُمْ تَتَرَبَّصُونَ بِنا الدَّوائِرَ، ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾؛ أيْ: فانْتَظِرُوا، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ إذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ، ﴿مَن أصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ﴾؛ أيِ: الدِّينِ المُسْتَقِيمِ، ﴿وَمَنِ اهْتَدى﴾ مِنَ الضَّلالَةِ، أنْحَنِ أمْ أنْتُمْ ؟ وقِيلَ: هَذِهِ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ.