Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 20:128-130
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
أحَدُها: المَغْرِبُ والعِشاءُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.
والثّانِي: جَوْفُ اللَّيْلِ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٣٣٤)
والثّالِثُ: العِشاءُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ.
والرّابِعُ: أوَّلُ اللَّيْلِ وأوْسَطُهُ وآخِرُهُ، قالَهُ الحَسَنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأطْرافَ النَّهارِ﴾ المَعْنى: وسَبِّحْ أطْرافَ النَّهارِ. قالَ الفَرّاءُ: إنَّما هم طَرَفانِ، فَخَرَجا مَخْرَجَ الجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [ التَّحْرِيم: ٤ ] .
وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِهَذِهِ الصَّلاةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّها الظُّهْرُ، قالَهُ قَتادَةُ؛ فَعَلى هَذا إنَّما قِيلَ لِصَلاةِ الظُّهْرِ: أطْرافُ النَّهارِ؛ لِأنَّ وقْتَها عِنْدَ الزَّوالِ، فَهو طَرَفُ النِّصْفِ الأوَّلِ وطَرَفُ النِّصْفِ الثّانِي.
والثّانِي: أنَّها صَلاةُ المَغْرِبِ وصَلاةُ الصُّبْحِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وهَذا عَلى أنَّ الفَجْرَ في ابْتِداءِ الطَّرَفِ الأوَّلِ، والمَغْرِبَ في انْتِهاءِ الطَّرَفِ الثّانِي.
والثّالِثُ: أنَّها الفَجْرُ والظُّهْرُ والعَصْرُ؛ فَعَلى هَذا يَكُونُ الفَجْرُ مِنَ الطَّرَفِ الأوَّلِ، والظُّهْرُ والعَصْرُ مِنَ الطَّرَفِ الثّانِي، حَكاهُ الفَرّاءُ.