# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 19:27-33

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/123868

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنَّها الأُخْتُ حَقِيقَةً. والثّانِي: المُشابَهَةُ لا المُناسَبَةُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ [ الزُّخْرُفِ: ٤٨ ] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ أبُوكِ﴾ يَعْنُونَ: عِمْرانَ، ﴿امْرَأ سَوْءٍ﴾؛ أيْ: زانِيًا، ﴿وَما كانَتْ أُمُّكِ﴾ حِنَّةً، ﴿بَغِيًّا﴾؛ أيْ: زانِيَةً، فَمِن أيْنَ لَكِ هَذا الوَلَدُ ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأشارَتْ﴾؛ أيْ: أوْمَأتْ، ﴿إلَيْهِ﴾؛ أيْ: إلى عِيسى فَتَكَلَّمَ. وقِيلَ: المَعْنى: أشارَتْ إلَيْهِ أنْ كَلِّمُوهُ، وكانَ عِيسى قَدْ كَلَّمَها حِينَ أتَتْ قَوْمَها، وقالَ: يا أُمّاهُ أبْشِرِي فَإنِّي عَبْدُ اللَّهِ ومَسِيحُهُ، فَلَمّا أشارَتْ أنْ كَلِّمُوهُ تَعْجَّبُوا مِن ذَلِكَ، و ﴿قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ﴾ وفِيها أرْبَعَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّها زائِدَةٌ، فالمَعْنى: كَيْفَ نُكَلِّمُ صَبِيًّا في المَهْدِ ؟
والثّانِي: أنَّها في مَعْنى وقَعَ وحَدَثَ.
والثّالِثُ: أنَّها في مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ، فالمَعْنى: مَن يَكُنْ في المَهْدِ صَبِيًّا، فَكَيْفَ نُكَلِّمُهُ ؟ حَكاها الزَّجّاجُ، واخْتارَ الأخِيرُ مِنها. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا كَما تَقُولُ: كَيْفَ أعِظُ مَن كانَ لا يَقْبَلُ مَوْعِظَتِي؛ أيْ: مَن يَكُنْ لا يَقْبَلُ، والماضِي يَكُونُ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ في الجَزاءِ.
والرّابِعُ: أنْ " كانَ " بِمَعْنى صارَ، قالَهُ قُطْرُبٌ.
وَفِي المُرادِ بِالمَهْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: حَجْرُها، قالَهُ نَوْفُ، وقَتادَةُ، والكَلْبِيُّ. والثّانِي: سَرِيرُ الصَّبِيِّ المَعْرُوفِ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ أيْضًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
