Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 19:12-15
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
والرّابِعُ: أنَّ الزَّكاةَ: الزِّيادَةُ، فالمَعْنى: وآَتَيْناهُ زِيادَةً في الخَيْرِ عَلى ما وصَفَ وذَكَرَ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانَ تَقِيًّا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جَعَلْتُهُ يَتَّقِينِي لا يَعْدِلُ بِي غَيْرِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ﴾؛ أيْ: وجَعَلْناهُ بَرًّا بِوالِدَيْهِ، والبَرُّ بِمَعْنى (p-٢١٥)البارُّ، والمَعْنى: لَطِيفًا بِهِما مُحْسِنًا إلَيْهِما. والعَصِيُّ بِمَعْنى العاصِي. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى الجَبّارِ في ( هُودٍ: ٥٩ ) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ السَّلامُ المَعْرُوفُ مِنَ اللَّهِ تَعالى. قالَ عَطاءٌ: سَلامٌ عَلَيْهِ مِنِّي في هَذِهِ الأيّامِ، وهَذا اخْتِيارُ أبِي سُلَيْمانَ.
والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى السَّلامَةِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ خَصَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِ بِالأيّامِ، وقَدْ يَجُوزُ أنْ يُولَدَ لَيْلًا ويَمُوتَ لَيْلًا ؟
فالجَوابُ: أنَّ المُرادَ بِاليَوْمِ: الحِينُ والوَقْتُ، عَلى ما بَيَّنّا في قَوْلِهِ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [ المائِدَةِ: ٣ ] .