Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 17:60
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
وَرَوى ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا عَلى مَنابِرَ، فَشُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وفِيهِ نَزَلَ: ﴿والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾»، قالَ: ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إلا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾: إلّا بَلاءً لِلنّاسِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: فَمَن ذَهَبَ إلى أنَّ الشَّجَرَةَ رِجالٌ رَآَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ في مَنامِهِ يَصْعَدُونَ عَلى المَنابِرِ، احْتَجَّ بِأنَّ الشَّجَرَةَ يُكَنّى بِها عَنِ المَرْأةِ لِتَأْنِيثِها، وعَنَ الجَماعَةِ لِاجْتِماعِ أغْصانِها. قالُوا ووَقَعَتِ اللَّعْنَةُ بِهَؤُلاءِ الَّذِينَ كُنِّيَ عَنْهم بِالشَّجَرَةِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وفي الآَيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: وما جَعَلْنا الرُّؤْيا والشَّجَرَةَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ.
وَفِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: