Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 17:13-14
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
أحَدُها: مُحاسِبًا. والثّانِي: شاهِدًا. والثّالِثُ: كافِيًا، والمَعْنى: أنَّ الإنْسانَ يُفَوِّضُ إلَيْهِ حِسابَهُ، لِيَعْلَمَ عَدْلَ اللَّهِ بَيْنَ العِبادِ، ويَرى وُجُوبَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ واسْتِحْقاقَهُ العُقُوبَةَ، ويَعْلَمَ أنَّهُ إنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فَبِفَضْلِ اللَّهِ لا بِعَمَلِهِ، وإنْ دَخَلَ النّارَ فَبِذَنْبِهِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وإنَّما قالَ: " حَسِيبًا "، والنَّفْسُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لِأنَّهُ يَعْنِي بِالنَّفْسِ: الشَّخْصُ، أوْ لِأنَّهُ لا عَلامَةَ لِلتَّأْنِيثِ في لَفْظِ النَّفْسِ، فَشُبِّهَتْ (p-١٧)بِالسَّماءِ والأرْضِ. قالَ تَعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [ المُزَّمِّلُ: ١٨ ]، قالَ الشّاعِرُ:
؎ [ فَلا مُزْنَةَ ودْقَتْ ودْقْها ] ولا أرْضَ أبَقَلَ إبْقالها