Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 17:1
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
فَإنْ قِيلَ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾، وأنْتُمْ تَقُولُونَ: صَعِدَ إلى السَّماءِ ؟
فالجَوابُ: أنَّ الإسْراءَ كانَ إلى هُنالِكَ، والمِعْراجَ كانَ مِن هُنالِكَ.
وَقِيلَ: إنَّ الحِكْمَةَ في ذِكْرِ ذَلِكَ: أنَّهُ لَوْ أُخْبِرَ بِصُعُودِهِ إلى السَّماءِ في بَدْءِ الحَدِيثِ، لاشْتَدَّ إنْكارُهُمْ، فَلَمّا أُخْبِرَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وبانَ لَهم صِدْقُهُ فِيما أخْبَرَهم بِهِ مِنَ العَلاماتِ الصّادِقَةِ، أُخْبِرَ بِمِعْراجِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾، يَعْنِي: ما رَأى؛ أيْ: تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ العَجائِبِ الَّتِي أخْبَرَ بِها النّاسَ. ﴿ " إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ " لِمَقالَةِ قُرَيْشٍ، ﴿البَصِيرُ﴾ بِها. وقَدْ ذَكَرْنا في كِتابِنا المُسَمّى بِـ " الحَدائِقِ " أحادِيثَ المِعْراجِ، وكَرِهْنا الإطالَةَ هاهُنا.