cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 16:77

Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في آخِرِ (هُودٍ:١٢٣) وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَتى السّاعَةُ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: المُرادُ بِالغَيْبِ هاهُنا: قِيامُ السّاعَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أمْرُ السّاعَةِ﴾ يَعْنِي: القِيامَةَ ﴿إلا كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ واللَّمْحُ: النَّظَرُ بِسُرْعَةٍ، والمَعْنى: إنَّ القِيامَةَ في سُرْعَةِ قِيامِها وبَعْثِ الخَلائِقِ، كَلَمْحِ العَيْنِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البَقَرَةِ:١١٧] . " أوْ هو أقْرَبُ " قالَ مُقاتِلٌ: بَلْ هو أسْرَعُ. وقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ المُرادُ أنَّ السّاعَةَ تَأْتِي في أقْرَبَ مِن لَمْحِ البَصَرِ، ولَكِنَّهُ يَصِفُ سُرْعَةَ القُدْرَةِ عَلى الإتْيانِ بِها مَتى شاءَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.