# Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 16:48-50

Source : Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/123474

## Texte arabe

؎ الوارِدُونَ وتَيْمٌ في ذَرى سَبَإٍ قَدْ عَضَّ أعْناقَهم جِلْدُ الجَوامِيسِ
وَلَمْ يَقُلْ: جُلُودُ، ومِثْلُهُ:
؎ كُلُوا في نِصْفِ بَطْنِكم تَعِيشُوا ∗∗∗ فَإنَّ زَمانَكم زَمَنٌ خَمِيصُ
وَإنَّما جازَ التَّوْحِيدُ، لِأنَّ أكْثَرَ الكَلامِ يُواجَهُ بِهِ الواحِدُ.
(p-٤٥٣)وَقالَ غَيْرُهُ: اليَمِينُ راجِعَةٌ إلى لَفْظِ ما، وهو واحِدٌ، والشَّمائِلُ راجِعَةٌ إلى المَعْنى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مُسْتَسْلِمَةً، مُنْقادَةً، وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [الرَّعْدِ:١٥] .
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهم داخِرُونَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: والكُفّارُ صاغِرُونَ.
والثّانِي: وهَذِهِ الأشْياءُ داخِرَةٌ مَجْبُولَةٌ عَلى الطّاعَةِ. قالَ الأخْفَشُ: إنَّما ذَكَّرَ مَن لَيْسَ مِنَ الإنْسِ، لِأنَّهُ لَمّا وصَفَهم بِالطّاعَةِ أشْبَهُوا الإنْسَ في الفِعْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ. . . .﴾ الآيَةُ. السّاجِدُونَ عَلى ضَرْبَيْنِ:
أحَدُهُما: مَن يَعْقِلُ، فَسُجُودُهُ عِبادَةٌ.
والثّانِي: مَن لا يَعْقِلُ، فَسُجُودُهُ بَيانُ أثَرِ الصَّنْعَةِ فِيهِ، والخُضُوعُ الَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَخْلُوقٌ، هَذا قَوْلُ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ، واحْتَجُّوا في ذَلِكَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎ بِجَيْشٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِهِ ∗∗∗ تَرى الأُكْمَ فِيهِ سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
