Tafsir
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) — 16:20-21
Zad al-Masir (Tafsir Ibn al-Jawzi) · Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi
قَوْلُهُ تَعالى: " والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ " قَرَأ عاصِمٌ: يَدْعُونَ بِالياءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ. قالَ الفَرّاءُ: ومَعْنى الأمْواتِ هاهُنا: أنَّها لا رُوحَ فِيها. قالَ الأخْفَشُ: وقَوْلُهُ: " غَيْرُ أحْياءٍ " تَوْكِيدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ " أيّانَ " بِمَعْنى: " مَتى " .
وَفِي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها الأصْنامُ، عَبَّرَ عَنْها كَما يُعَبِّرُ عَنِ الآدَمِيِّينَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (p-٤٣٨)وَذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَبْعَثُ الأصْنامَ لَها أرْواحٌ ومَعَها شَياطِينُها، فَيَتَبَرَّؤُونَ مِن عِبادَتِهِمْ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالشَّياطِينِ والَّذِينَ كانُوا يَعْبُدُونَها إلى النّارِ.
والثّانِي: أنَّهُمُ الكُفّارُ، لا يَعْلَمُونَ مَتى بَعْثُهم، قالَهُ مُقاتِلٌ.